محمد بن جرير الطبري

472

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ماله ممن كان ابضع معه ، ثم قال : يا معشر قريش ، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه ؟ قالوا : لا فجزاك الله خيرا ، فقد وجدناك وفيا كريما ، قال : فانى اشهد ان لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله ، والله ما منعني من الاسلام عنده الا تخوف ان تظنوا انى انما أردت اكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم ، وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله ص . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، قال : فحدثني داود بن الحصين ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عباس ، قال : رد عليه رسول الله ص زينب بالنكاح الأول ، ولم يحدث شيئا بعد ست سنين . حدثنا ابن حميد ، قال حدثنا سلمه بن الفضل ، قال : قال محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروه بن الزبير ، قال : جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر من قريش بيسير في الحجر - وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش ، وكان ممن يؤذى رسول الله ص وأصحابه ، ويلقون منه عناء وهم بمكة ، وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر - فذكر أصحاب القليب ومصابهم ، فقال صفوان : والله ان في العيش خير بعدهم ، فقال عمير : صدقت والله ! اما والله لولا دين على ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي ، لركبت إلى محمد حتى اقتله ، فان لي قبلهم عله ، ابني أسير في أيديهم . فاغتنمها صفوان بن أمية ، فقال : على دينك انا اقضيه عنك ، وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا ، لا يسعني شيء ويعجز عنهم ، قال عمير : فاكتم على شأني وشانك : قال : افعل